منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥ - المعنى
بها ركوبا، و ليعدل بينهنّ في ذلك، و ليوردهنّ كلّ ماء يمرّ به، و لا يعدل (و لا يبدل) بهنّ عن نبت الأرض إلى جوادّ الطّريق (الطرق) في الساعة الّتي تريح و تغبق، و ليرفق بهنّ جهده حتّى يأتينا باذن اللّه سحاحا سمانا غير متعبات و لا مجهدات فيقسّمهنّ باذن اللّه على كتاب اللّه و سنّة نبيّه ٦ على أولياء اللّه فإنّ ذلك أعظم لأجرك و أقرب لرشدك ينظر اللّه إليها و إليك و إلى جهدك و نصيحتك لمن بعثك و بعثت في حاجة فإنّ رسول اللّه ٦ قال: ما ينظر اللّه إلى وليّ له يجهد نفسه بالطاعة و النصيحة له و لإمامه (و النصيحة لإمامه) إلّا كان معنا في الرفيق الأعلى، قال: ثمّ بكى أبو عبد اللّه ٧ ثمّ قال: يا بريد لا و اللّه (يا بريد و اللّه) ما بقيت للّه حرمة إلّا انتهكت و لا عمل بكتاب اللّه، و لا سنة نبيّه في هذا العالم، و لا اقيم في هذا الخلق حدّ منذ قبض اللّه أمير المؤمنين صلوات اللّه و سلامه عليه، و لا عمل بشيء من الحقّ إلى يوم الناس هذا. ثمّ قال: أما و اللّه لا تذهب الأيّام و الليالى حتّى يحيى اللّه الموتى و يميت الأحياء و يردّ اللّه الحقّ إلى أهله و يقيم دينه الذي ارتضاه لنفسه و نبيّه فابشروا ثمّ ابشروا فو اللّه ما الحقّ إلّا في أيديكم.
و الرّواية على نسخة كتاب الغارات على ما في المستدرك تنتهى إلى الرفيق الأعلى و لم ينقل بعده، و هى توافق النسختين المذكورتين تقريبا.
و روى شطرا منها الشيخ قدس سرّه في المسألة ٢٦ من زكاة الخلاف هكذا:
أنزل ماءهم من غير أن تخالط أبياتهم ثمّ قل: هل للّه في أموالكم من حقّ؟ فان أجابك مجيب فامض معه و إن لم يجبك فلا تراجعه. انتهى. و احتمال النقل من حيث المعنى بعيد، ثمّ حرفت كلمتا مائهم و أبياتهم في النسخ المطبوعة من الخلاف بمالهم و أموالهم.
المعنى
قد أوصى ٧ من يستعمله على جباية الصدقات بامور يراعى بعضها في حقّ نفسه، و بعضها في الرّعيّة، و بعضها في الأنعام. و يستفاد منها أحكام عديدة فقهيّة و آداب كثيرة أخلاقية اجتماعية، و قوانين عدليّة حقّة إلهيّة لا يأتيها الباطل من