منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٩ - رسالة منفردة في لقاء الله تعالى
(ش) أي إذا كان لا ينفكّ عنها اسم جمع الاحاد فجمع الاحاد الّذي هو كالجنس لتلك المراتب يأخذها و يجمعها و يتناولها و يصدق عليها صدق الجنس على أنواعه فنقول بتلك المراتب من تلك الحقيقة الجامعة إياها و يحكم بها عليها أى الجامع بين المراتب يحكم عليها بما يعطيه من الأحكام كما يحكم الحقّ على الأعيان بما يعطيه من الأحوال.
(م) و قد ظهر في هذا القول عشرون مرتبة فقد دخلها التركيب.
(ش) أى حصل في هذا القول و هو أن كان كل مرتبة حقيقة عشرون مرتبة أولها مرتبة الواحد المنشئ للعدد، ثمّ مرتبة الاثنين إلى التسعة فصار تسعة ثمّ مرتبة العشرة و العشرين إلى تسعين و هي تسعة اخرى فصار ثمانية عشر، ثمّ مرتبة المائة و الألف و على الباقي يدخل التركيب و ضمير دخلها يرجع إلى المراتب العشرين.
(م) فما تنفكّ ثبت عين ما هو منفىّ عندك لذاته.
(ش) أى لا تزال ثبت في كلّ مرتبة من المراتب عين ما تنفيه في مرتبة اخرى كما ذكر من أنّ الواحد ليس من العدد باتفاق جمهور أهل الحساب مع أنّه عين العدد إذ هو الّذي بتكرّره توجد الأعداد فيلزمه في كلّ مرتبة من مراتب العدد لوازم و خصوصيّات متعدّدة و كذلك نقول لكلّ مرتبة أنها جمع الاحاد و نثبت أنّها ليست غير مجموع الاحاد مع أنّه منفىّ عندك بأنّها ليست مجموع الاحاد فقط.
(م) و من عرف ما قرّرناه في الأعداد و أنّ نفيها عين ثبتها علم أنّ الحقّ المنزّه هو الخلق المشبّه و إن كان قد تميّز الخلق من الخالق فالأمر الخالق المخلوق و الأمر المخلوق الخالق.
(ش) أي و من عرف أنّ العدد هو عبارة عن ظهور الواحد في مراتب متعدّدة و ليس من العدد بل هو مقوّمه و مظهره و العدد أيضا في الحقيقة ليس غيره، و أنّ نفي العدديّة من الواحد عين إثباتها له لأنّ الأعداد ليست إلّا عين مجموع الاحاد