منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٤ - حمالة الحطب
قوله ٧: (و زعمت أنّى لكلّ الخلفاء حسدت و على كلّهم بغيت- إلى قوله: ظاهر عنك عارها) هذا الفصل جواب عن قول معاوية: لقد حسدت أبا بكر و التويت عليه، إلى قوله: ثمّ كرهت خلافة عمر و حسدته، إلى قوله: لم تكن أشدّ منك حسدا لابن عمّك عثمان إلى قوله: و ما من هؤلاء إلّا من بغيت عليه و قال ٧ فإن يكن ذلك كذلك أى لا نسلّم أوّلا على أنّى حسدت هؤلاء و أنت كاذب في دعواك هذه.
أقول: قد مرّ تحقيق ذلك في المختار ٢٣٧ من باب الخطب في البحث عن الامامة من أنّ جميع الذّنوب أربعة أوجه لا خامس لها: الحرص و الحسد و الغضب و الشهوة فهذه منفية عن الامام (فراجع إلى ص ٤٤ ج ١٦).
و ثانيا على فرض التسليم و المماشاة معكم في تلك الدعوى بأن تكون صادقا فيها فليس الجناية عليك حتّى أعتذر إليك و ذلك لما مرّ غير مرّة من أنّ معاوية لم يكن ولىّ دم عثمان كي يطلب دمه بل كلامه في ذلك من الفضول و خوض فيما لا يعنيه، على أنّ أمير المؤمنين عليّا ٧ كان يذبّ عنه حتّى قال ٧:
ما زلت أذبّ عن عثمان حتّى أنّى لأستحى، و قد دريت أنّ عثمان قتل نفسه بأحداثه الّتي أحدثها ممّا نقمها الناس منه و طعنوا بها عليه فراجع إلى شرحنا على المختار التاسع من باب الكتب (ص ٣٩٥ ج ١٧)، و قد تمثّل ٧ تأكيدا لكلامه ليس الجناية عليك فيكون العذر إليك بقول أبي ذؤيب الهذلى و قد تقدّم بيانه في شرح اللغات على التفصيل.
ثمّ قد مضى نحو كلامه هذا في المختار التّاسع من باب الكتب حيث قال ٧: و ذكرت حسدي الخلفاء و إبطائى عنهم و بغيي عليهم فأما البغي فمعاذ اللّه أن يكون، و أمّا الإبطاء عنهم و الكراهة لأمرهم فلست أعتذر منه إلى الناس- إلخ (ص ٣٣٠ ج ١٧).
قوله ٧: (و قلت: إنّي كنت اقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتّى ابايع- إلى قوله: بقدر ما سنح من ذكرها) هذا الفصل جواب عن قول معاوية: و تلكّأت