منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٦ - حمالة الحطب
الحسن و اللّه ما كان هذا الأمر عن مواطاة منّى و لا رغبة فيما وقعت عليه و لا حرص عليه و لا ثقة بنفسي فيما تحتاج إليه الامّة و لا قوّة لي بمال و كثرة العشيرة و لا استيشار به دون غيري فما لك تضمّر عليّ ما لم أستحقّه منك، و تظهر لي الكراهة لما صرت فيه و تنظر إلىّ بعين الشناءة لي؟.
قال: فقال أمير المؤمنين ٧: فما حملك عليه إذ لم ترغب فيه و لا حرصت عليه و ثقت بنفسك في القيام به؟.
قال: فقال أبو بكر: حديث سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله إنّ اللّه لا يجمع امّتى على ضلال و لمّا رأيت إجماعهم اتّبعت قول النّبيّ صلى اللّه عليه و آله و أحلت أن يكون إجماعهم على خلاف الهدى من الضلال فأعطيتهم قود الإجابة و لو علمت أنّ أحدا يتخلّف لامتنعت.
فقال عليّ ٧: أمّا ما ذكرت من قول النّبي صلى اللّه عليه و آله: إنّ اللّه لا يجمع امّتي على ضلال أ فكنت من الامّة أم لم أكن؟ قال: بلى، قال: و كذلك العصابة الممتنعة عنك من سلمان و عمّار و أبي ذرّ و المقداد و ابن عبادة و من معه من الأنصار؟ قال: كلّ من الامّة، قال عليّ ٧: فكيف تحتجّ بحديث النّبيّ ٦ و أمثال هؤلاء قد تخلّفوا و ليس للامّة فيهم طعن و لا في صحبة الرسول و لصحبته منهم تقصير- إلى آخر الاحتجاج.
قال القاضي قدّس سرّه في إحقاق الحقّ: إنّ إجماع الامّة بأجمعهم على امامة أبي بكر لم يتحقّق في قت واحد و هذا واضح جدّا مع قطع النظر عن عدم حضور أهل البيت : و سعد بن عبادة سيّد الأنصار و أولاده و أصحابه و لهذا طوى صاحب المواقف دعوى ثبوت خلافة أبي بكر بالإجماع و اكتفى في إثباته بالبيعة- إلى أن قال:
فإنّ بني هاشم لم يبايعوا أوّلا ثمّ قهروا فبايعوا بعد ستّة أشهر و امتنع عليّ ٧ و لزم بيته و لم يخرج إليهم في جمعة و لا جماعة إلّا [إلى] أن وقع ما نقله أهل