منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٣ - حلف الفضول و سبب تسميته كذلك
فلعمري ليكثرنّ بكاؤهنّ.
قال: فلمّا ذهبا ليسكتاهنّ قال: لا يبعد ابن عبّاس، قال: فظننا انّه إنما قالها حين سمع بكاؤهنّ لأنه قد كان نهاه أن يخرج بهنّ، فلمّا سكتن حمد اللّه و أثنى عليه و ذكر اللّه بما هو أهله و صلّى على محمّد صلى اللّه عليه و آله و على ملائكته و أنبيائه و ذكر من ذلك ما اللّه أعلم و ما لا يحصى ذكره، قال: فو اللّه ما سمعت متكلّما قطّ قبله و لا بعده أبلغ في منطق منه، ثمّ قال:
أمّا بعد فانسبوني فانظروا من أنا ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم و عاتبوها فانظروا هل يحلّ لكم قتلى و انتهاك حرمتي؟ أ لست ابن بنت نبيكم صلى اللّه عليه و آله و ابن وصيّه و ابن عمّه و أوّل المؤمنين باللّه و المصدّق لرسوله بما جاء به من عند ربّه؟
أو ليس حمزة سيّد الشّهداء عمّ أبي؟ أو ليس جعفر الشّهيد الطيار ذو الجناحين عمّي؟ أو لم يبلغكم قول مستفيض فيكم أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله قال لي و لأخي:
هذان سيّدا شباب أهل الجنّة فان صدّقتموني بما أقول و هو الحقّ، و اللّه ما تعمّدت كذبا مذ علمت أنّ اللّه يمقت عليه و يضرّ به من اختلقه، فإن كذّبتموني فإنّ فيكم من إن سألتموه عن ذلك أخبركم سلوا جابر بن عبد اللّه الأنصاري، أو أبا سعيد الخدري، أو سهل بن سعد الساعدي، أو زيد بن أرقم، أو أنس بن مالك يخبروكم أنّهم سمعوا هذه المقالة من رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله لي و لأخي، أ فما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي- الخبر.
قلت: قوله ٧: ابن وصيّه ينادى بأعلى صوته بأنّ أباه أمير المؤمنين عليّا ٧ يعرف بالوصي، و قد مضى كلامنا و نقل الأشعار من سنام الصحابة و المسلمين في شرح المختار ٢٣٦ من باب الخطب (ص ١٩ ج ١٧) فراجع.
قوله ٧: و أوّل المؤمنين به و المصدّق لرسوله بما جاء به من عند ربّه- و قد مضى كلامنا أنه ٧ كان أوّل النّاس إسلاما في شرح المختار التاسع من باب الكتب (ص ٣٤٥ ج ١٧).
ثمّ إنّه صلى اللّه عليه و آله قال: إنهما سيّدا شباب أهل الجنّة لأنّ أهل الجنّة كلّهم شبّان