منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٠ - حلف الفضول و سبب تسميته كذلك
المراد بالأحلاف أو الحلفاء في رواية من روى «أنا أسد الأحلاف» و «أنا أسد الحلفاء جمعا» و أقول: إنّنا إذا بحثنا عمّن قتلوا من مشركى قريش يوم بدر وجدناهم: من بني عبد شمس بن عبد مناف، و من بنى نوفل بن عبد مناف، و من بني أسد بن عبد العزّى ابن قصىّ، و من بنى عبد الدار بن قصىّ، و من بني تيم بن مرّة بن كعب بن لؤى و من بنى مخزوم بن يقظة بن مرّة، و من بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب ابن لؤى، و من بني سهم بن عمرو بن هصيص، و من بنى عامر بن لؤى، (راجع كتب السيرة) أى انّ هذه البطون من قريش كانت قد تازرت و اتّفقت كلمتها على حرب محمّد صلى اللّه عليه و آله و إن شئت فقل إنّهم قد تحالفوا على قتاله- و إن لم ينقل إلينا التاريخ أنّهم قد عقدوا بينهم على ذلك حلفا بمعناه الأخصّ- ثمّ و لوا أمرهم عتبة ابن ربيعة فكان قائدهم و صاحب حربهم، فهو إذ يقول: «أنا أسد الأحلاف» يبغي أن يقول أنّه أسد هذه البطون القرشية المتناصرة على قتال المسلمين انتهى كلامه.
قلت: و يؤيده ما نقله الواقدي في المغازى (ص ٤٥) بعد نقل واقعة: أنّ حكيم بن حزام أتى عتبة بن ربيعة فقال: يا أبا الوليد أنت كبير قريش و سيّدها و المطاع فيها فهل لك أن لا تزال منها بخير آخر الدّهر مع ما فعلت يوم عكاظ و عتبة يومئذ رئيس الناس- إلى أن قال: ثمّ جلس عتبة على جمله فسار في المشركين من قريش يقول: يا قوم أطيعونى،- إلخ.
و روى البخارى في صحيحه بعدّة طرق عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد عن أبي ذرّ رضوان اللّه عليه قال: نزلت «هذان خصمان اختصموا في ربّهم» في ستّة من قريش برزوا يوم بدر: عليّ ٧ و حمزة و عبيدة بن الحارث، و شيبة و عتبة ابنى ربيعة و الوليد بن عتبة، فراجع إلى (ص ٩٥) من الجزء الخامس منه.
ثمّ قال ٧: (و منّا سيّدا شباب أهل الجنّة و منكم صبية أهل النار) سيّدا شباب أهل الجنّة هما الحسن و الحسين ٨ كما نصّ جدهما رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بذلك و قد أغنانا شهرته و استفاضته بين الفريقين إن لم نقل ببلوغه إلى حدّ التواتر عن نقل