الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٩
إمض إليه فما ترى إلا خيراً . قال : وما أقول له يا سيدي ! ؟ قال : فتبسم ، وقال : إمض إليه واسمع ما يخبرك به ، فلا يكون إلا خيراً !
قال : فمضى وعاد يضحك . قال : قال لي : يا سيدي ! الجواري اختصموا فيمكنك أن تجعله فصين حتى نغنيك ؟ فقال سيدنا الإمام ( ٧ ) : اللهم لك الحمد ، إذ جعلتنا ممن يحمدك حقاً ، فأي شئ قلت له ؟ قال قلت له : أمهلني حتى أتأمل أمره كيف أعمله ؟ فقال : أصبت ) .
٩ - مع الغفاري من ذرية أبي ذر ( رحمه الله )
في الخرائج ( ١ / ٤٤٠ ) : ( روي عن علي بن جعفر الحلبي قال : اجتمعنا بالعسكر وترصدنا لأبي محمد ( ٧ ) يوم ركوبه ، فخرج توقيعه : ألا لا يسلمن عليَّ أحد ، ولا يشير إليَّ بيده ، ولا يومئ أحدكم ، فإنكم لا تأمنون على أنفسكم . قال : وإلى جانبي شاب ، قلت : من أين أنت ؟ قال : من المدينة . قلت : ما تصنع هاهنا ؟ قال : اختلفوا عندنا في أبي محمد ( ٧ ) فجئت لأراه وأسمع منه ، أو أرى منه دلالته ليسكن قلبي ، وإني من ولد أبي ذر الغفاري ، فبينا نحن كذلك إذ خرج أبو محمد ( ٧ ) مع خادم له ، فلما حاذانا نظر إلى الشاب الذي بجنبي فقال : أغفاري أنت ؟ قال : نعم . قال : ما فعلت أمك حمدويه ؟ فقال : صالحة . ومَرَّ !
فقلت للشاب : أكنت رأيته قط وعرفته بوجهه قبل اليوم ؟ قال : لا . قلت : فيقنعك هذا ؟ قال : وما دون هذا ) !