الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨١
الصحراء ومعه النصارى والرهبان ، وكان فيهم راهب ، فلما مد يده هطلت السماء بالمطر ! وخرج في اليوم الثاني فهطلت السماء بالمطر ، فشك أكثر الناس وتعجبوا وصَبَوْا إلى النصرانية ، فبعث الخليفة إلى الحسن وكان محبوساً فاستخرجه من حبسه وقال : إلحق أمة جدك فقد هلكت !
فقال له : إني خارج في الغد ، ومزيلٌ الشك إن شاء الله .
فخرج الجاثليق في اليوم الثالث والرهبان معه ، وخرج الحسن ( ٧ ) في نفر من أصحابه فلما بصر بالراهب وقد مد يده ، أمر بعض مماليكه أن يقبض على يده اليمنى ، ويأخذ ما بين إصبعيه ، ففعل وأخذ من بين سبابته والوسطى عظماً أسود ، فأخذه الحسن ( ٧ ) بيده ثم قال له : إستسق الآن . فاستسقى وكانت السماء متغيمة فتقشعت وطلعت الشمس بيضاء ! فقال الخليفة : ما هذا العظم يا أبا محمد ؟ فقال : هذا رجل مر بقبر نبي من أنبياء الله ، فوقع في يده هذا العظم ، وما كشف عن عظم نبي إلا هطلت السماء بالمطر ) !
وروى ابن حجر المكي في الصواعق المحرقة / ٢٠٨ ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب / ٥٧٥ ، والقطب في الخرائج : ١ / ٤٤٢ : ( لما حُبِسَ ، قُحِط الناس بسر من رأى قحطاً شديداً ، فأمر الخليفة المعتمد بن المتوكل بالخروج للإستسقاء ثلاثة أيام فلم يُسقوا ! فخرج النصارى ومعهم راهب كلما مد يده إلى السماء هطلت ، ثم في اليوم الثاني كذلك ، فشك بعض الجهلة وارتد