الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣
داره ، فدخلوا عليه فجعلوا يصفعونه ويبزقون في وجهه ، وسألوه عن ثمن ما باع من المتاع والخرثي ، فأقر لهم بست مائة ألف قد أودعها الكرخي الناس ببغداد ، وأصابوا عنده خَسَف الواضحة ، مُغَنِّيَة . فأخذوا رقعته بست مائة ألف دينار . ودفعوه إلى رجل فوطأ على خصييه حتى قتله » !
ومدح الذهبي في سيره « ١٢ / ٥٣٥ » المهتدي ، ولكنه ذكر فراره الذليل !
قال : « وكان المهتدي أسمر رقيقاً مليح الوجه ورعاً عادلاً صالحاً متعبداً ، بطلاً شجاعاً ! قوياً في أمرالله ، خليقاً للإمارة ، لكنه لم يجد معيناً ولا ناصراً . . وكان شديد الإشراف على أمر الدواوين ، يجلس بنفسه ويُجلس بين يديه الكتاب يعملون الحساب . . . وتفلل جمع المهتدي واستحرَّ بهم القتل ، فولَّى والسيفُ في يده ) . ثم ذكر الذهبي ما قاله الطبري !
لاحظ قول الإمام ( ٧ ) وهو في السجن : ( إن هذا الطاغي أراد أن يعبث بالله في هذه الليلة ، وقد بتر الله عمره وجعله للقائم من بعده ، ولم يكن لي ولد وسأرزق ولداً !
قال أبو هاشم : فلما أصبحنا شغب الأتراك على المهتدي فقتلوه ، وولي المعتمد مكانه وسلمنا الله تعالى ) . ( غيبة الطوسي / ٢٠٥ ) .
فقد كان الإمام ( ٧ ) يعلم أن زوجته نرجس حامل بالإمام المهدي الموعود ، ويعلم أن الخليفة الذي قرر أن يقتله غداً ، إنما يريد أن يعبث بأمر الله تعالى