الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤٦
حتى توفي ( رحمه الله ) . وكنا بعد ذلك نحمل الأموال إلى بغداد إلى النواب المنصوبين بها ، وتَخرج من عندهم التوقيعات .
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : هذا الخبر يدل على أن الخليفة كان يعرف هذا الأمر كيف هو ، وأين موضعه ، فلهذا كف عن القوم عما معهم من الأموال ، ودفع جعفراً الكذاب عن مطالبتهم ولم يأمرهم بتسليمها إليه ، إلا أنه كان يحب أن يَخفى هذا الأمر ولا ينشر لئلا يهتدي إليه الناس فيعرفونه ! وقد كان جعفر الكذاب حمل إلى الخليفة عشرين ألف دينار لما توفي الحسن بن علي ( ٦ ) وقال : يا أمير المؤمنين تجعل لي مرتبة أخي الحسن ومنزلته ! فقال الخليفة : إعلم أن منزلة أخيك لم تكن بنا ، إنما كانت بالله عز وجل ونحن كنا نجتهد في حط منزلته والوضع منه ، وكان الله عز وجل يأبى إلا أن يزيده كل يوم رفعة لما كان فيه من الصيانة وحسن السمت والعلم والعبادة ، فإن كنت عند شيعة أخيك بمنزلته فلا حاجة بك إلينا ، وإن لم تكن عندهم بمنزلته ولم يكن فيك ما كان في أخيك لم نغنك في ذلك شيئاً ) .
وفد قمي آخر رده الإمام ( ٧ ) قبل وصوله
في الهداية الكبرى / ٣٤٢ : « عن أحمد بن داود القمي ، ومحمد بن عبد الله الطلحي ، قالا : حملنا ما جمعنا من خمس ونذور وبر من غير ورق وحلي وجوهر وثياب من بلاد قم وما يليها ، وخرجنا نريد سيدنا أبا محمد الحسن ( ٧ ) فلما وصلنا إلى دسكرة الملك تلقانا رجلٌ راكبٌ على جمل ،