الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣٥
حظي بعناية الخليفتين المأمون والمعتصم حيث جعله المأمون مشرفاً على بيت الحكمة . . وعرف الكندي أيضاً بجمال خطه ، حتى أن المتوكل جعله خطاطه الخاص . وعندما خلف المعتصم أخيه المأمون ، عينه المعتصم مربياً لأبنائه . كما اعتبره باحث عصر النهضة الإيطالي جيرولامو كاردانو واحداً من أعظم العقول الاثني عشر في العصور الوسطى .
للكندي أكثر من ثلاثين أطروحة في الطب . . أهم أعماله في هذا المجال هو كتاب رسالة في قدر منفعة صناعة الطب ، والذي أوضح فيه كيفية استخدام الرياضيات في الطب ، ولا سيما في مجال الصيدلة .
على سبيل المثال : وضع الكندي مقياساً رياضياً لتحديد فعالية الدواء ، إضافة إلى نظام يعتمد على أطوار القمر ، يسمح للطبيب بتحديد الأيام الحرجة لمرض المريض .
رجح الكندي نظرية إقليدس ، وتوصل إلى أن كل شئ في العالم . . تنبعث منه أشعة في كل اتجاه ، وهي التي تملأ العالم كله . اعتمده ابن الهيثم وروجر بيكون ، وويتلو ، وغيرهم .
كان الكندي رائدًا في تحليل الشفرات وعلم التعمية ، كما كان له الفضل في تطوير طريقة يمكن بواسطتها تحليل الاختلافات في وتيرة حدوث الحروف ، واستغلالها لفك الشفرات .
كان الكندي أول من وضع قواعد للموسيقى في العالم العربي والإسلامي ، فاقترح إضافة الوتر الخامس إلى العود ، وقد وضع الكندي