الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩٤
فقال له : العمري ثقتي فما أدى إليك عني فعني يؤدي ، وما قال لك عني فعني يقول ، فاسمع له وأطع فإنه الثقة المأمون . وأخبرني أبو علي أنه سأل أبا محمد ( ٧ ) عن مثل ذلك ، فقال له : العمري وابنه ثقتان ، فما أديا إليك عني فعني يؤديان وما قالا لك فعني يقولان ، فاسمع لهما وأطعمها فإنهما الثقتان المأمونان ، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك . قال : فخرَّ أبو عمرو ساجداً وبكى ثم قال : سل حاجتك . فقلت له : أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمد ( ٧ ) ؟ فقال : إي والله ورقبته مثل ذا ، وأومأ بيده . فقلت له : فبقيت واحدة فقال لي : هات ، قلت : فالاسم ؟ قال : محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك ، ولا أقول هذا من عند ، فليس لي أن أحلل ولا أحرم ، ولكن عنه ( ٧ ) فإن الأمر عند السلطان أن أبا محمد مضى ولم يخلف ولداً وقسم ميراثه وأخذه من لا حق له فيه ، وهوذا عياله يجولون ليس أحد يجسر أن يتعرف إليهم أو ينيلهم شيئاً ، وإذا وقع الاسم وقع الطلب فاتقوا الله وأمسكوا عن ذلك ) .
٧ . روى أحمد بن إسحاق ( الكافي : ١ / ٣٢٨ ) : ( عن أبي هاشم الجعفري قال : قلت لأبي محمد ( ٧ ) : جلالتك تمنعني من مسألتك فتأذن لي أن أسألك ؟ فقال : سل ، قلت : يا سيدي هل لك ولد ؟ فقال : نعم ، فقلت : فإن حدث بك حدث فأين أسأل عنه ؟ فقال : بالمدينة ) .
٨ . في الكافي ( ١ / ٥١٨ ) : ( عن سعيد بن عبد الله قال : إن الحسن بن النضر وأبا صدام وجماعة ، تكلموا بعد مضي أبي محمد ( ٧ ) فيما في أيدي الوكلاء