الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤١٦
بن فتيان وهو المعتمد بالخروج إليه والصلاة عليه ، وأقام السلطان في داره للصلاة عليه إلى صلاة العامة ، وأمر السلطان بالإعلان والتكبير ، وخرج المعتمد بخف وعمامة ودراريع ، فصلى عليه خمس تكبيرات ، وصلى السلطان بصلاتهم . . وبقي الإمام أبو محمد الحسن بن علي ( ٨ ) ثلاثة أيام مردود الأبواب ، يُسمع من داره القراءة والتسبيح والبكاء ، ولا يؤكل في الدار إلا خبز الخشكار والملح ، ويشرب الشربات . وجعفر بغير هذه الصفة ، ويفعل ما يقبح ذكره من الأفعال » .
وفي الهداية الكبرى / ٣٨٣ : « لما كان في اليوم الرابع من زيارة سيدنا أبي الحسن ( ٧ ) أمر المعتز بأن ينفذ إلى أبي محمد من يستركبه إلى المعتز ليعزيه ويسليه ، فركب أبو محمد إلى المعتز ، فلما دخل عليه رحب به وعزاه ، وأمر فرتب بمرتبة أبيه ( ٧ ) ، وأثبت له رزقه وزاد فيه ، فكان الذي يراه لا يشك إلا أنه في صورة أبيه ( ٧ ) ، واجتمعت الشيعة كلها من المهتدين على أبي محمد بعد أبيه ، إلا أصحاب فارس بن ماهَوَيْه ، فإنهم قالوا بإمامة جعفر بن علي العسكري ( ٧ ) » .
وروى المسعودي في إثبات الوصية « ١ / ٢٤٢ » : « ثم فتح من صدر الرواق بابٌ وخرج خادمٌ أسود ، ثم خرج بعده أبو محمد ( ٧ ) حاسراً مكشوف الرأس مشقوق الثياب وعليه مبطنة بيضاء ، وكان وجهه وجه أبيه ( ٧ ) لا يخطئ منه شيئاً ، وكان في الدار أولاد المتوكل وبعضهم ولاة العهود ، فلم يبق أحد إلا قام على رجله ، ووثب إليه أبو محمد الموفق فقصده أبو