الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣١٢
لكنا لا نقول بصحتها بسبب هذه الفقرة بل بسبب رواية محمد بن عبد الجبار الصحيحة المتقدمة ، وبسبب وثاقة الشيباني ، وبسبب ارتضاء الصدوق والقميين لها رغم تشددهم . ولأن دواعي الوضع هنا منتفية .
بل يكفينا لتصحيحها رواية ابن عبد الجبار المتقدمة ، ومبنى الشيخ الأنصاري الذي صحح به رواية استشارة عمر لأمير المؤمنين ( ٧ ) في الفتوحات وإذنه بها .
قال ( قدس سره ) في المكاسب ( ٢ / ٢٤٣ ) : « والظاهر أن أرض العراق مفتوحة بالإذن كما يكشف عن ذلك ما دل على أنها للمسلمين . وأما غيرها مما فتحت في زمان خلافة الثاني ، وهي أغلب ما فتحت ، فظاهر بعض الأخبار كون ذلك أيضاً بإذن مولانا أمير المؤمنين ( ٧ ) وأمره ، ففي الخصال في أبواب السبعة في باب أن الله تعالى يمتحن أوصياء الأنبياء في حياة الأنبياء في سبعة مواطن ، وبعد وفاتهم في سبعة مواطن . . إلى أن قال : فإن القائم بعد صاحبه ، يعني عمر بعد أبي بكر ، كان يشاورني في موارد الأمور فيصدرها عن أمري ، ويناظرني في غوامضها فيمضيها عن رأيي ، لا أعلم أحداً ولا يعلمه أصحابي يناظر في ذلك غيري . . . ثم قال : وفي سند الرواية جماعة تُخرجها عن حد الاعتبار ، إلا أن اعتماد القميين عليها وروايتهم لها ، مع ما عُرف من حالهم لمن تتبعها من أنهم لا يخرجون في كتبهم رواية في راويها ضعف ، إلا بعد احتفافها بما يوجب الاعتماد عليها جابرٌ لضعفها في الجملة ) .
فهذا كافٍ في تصحيح رواية مليكة رضي الله عنها . فكيف إذا أضفنا اليه الصحيحة المتقدمة عن محمد بن الجبار ، وهي بنفسها كافية لتصحيحها .