الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٢
وعرفنا تنظيم الخلافة للشخصيات التي تزور الخليفة ، وترتيبها لهم برتب في الزيارة والمجلس ، ولا بد أن رتبة الإمام ( ٧ ) كانت تلي الخليفة ، وتأتي قبل الوزراء والقادة ، لأنه حسب مفاهيمه ابن عمه ، وابن النبي ( ٦ ) .
كما بيَّن الشاكري أن الخليفة استدعى الإمام ( ٧ ) يوماً فخشي أن يكون أحدٌ فتنه عليه حسداً له ، وكان ذلك سائداً في جو الخلفاء .
ثم وصف زيارة الإمام ( ٧ ) لسوق بيع الدواب ، وكيف عرض عليه البائع فرساً شموساً ، فظهرت للإمام ( ٧ ) كرامة . ونلاحظ أنه في كل حديثه يصف كرامة الإمام ( ٧ ) على ربه ، ومعجزاته ، ونبل أخلاقه !
١٥ . ما ذكره الشاكري من معجزات الإمام العسكري ( ٧ ) وخضوع الحيوانات له ، ظاهرةٌ في كل المعصومين صلوات الله عليهم . وهو مقام تكويني يدل على كرامتهم عند ربهم ، ويدل على أن الحيوانات أصح فطرة وعبادة لله تعالى من أعداء الأئمة .
١٦ . يظهر أن هذا الحديث كان في بغداد ، بعد وفاة الإمام العسكري ( ٧ ) بمدة لأن محمد بن همام ، كان تاجراً في بغداد .
قال العلامة في الخلاصة / ٢٤٧ : ( محمد بن همام بن سهيل ، ويكنى همام أبا بكر ، ويكنى محمد أبا علي ، البغدادي الكاتب الاسكاني ، شيخ أصحابنا ومتقدمهم ، له منزلة عظيمة ، كثير الحديث ، جليل القدر ، ثقة ) .
ثم ذكر أنه ولد بدعاء الإمام العسكري ( ٧ ) سنة ٢٥٨ ، وتوفي ٣٣٦ .
* *