الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٨
فصرنا إلى باب بختيشوع ، فلما رآه بادر يعدو إليه ثم قال : ما الذي أزالك عن دينك ؟ ! قال : وجدت المسيح وأسلمت على يده ! قال : وجدت المسيح ! قال : أو نظيره ، فإن هذه الفصدة لم يفعلها في العالم إلا المسيح ، وهذا نظيره في آياته وبراهينه . ثم انصرف إليه ولزم خدمته إلى أن مات ) !
ورواه في الكافي ( ١ / ٥١٣ ) بتفاوت ، وفيه : ( فقال لي : أفصد هذا العرق قال : وناولني عرقاً لم أفهمه من العروق التي تفصد ، فقلت في نفسي : ما رأيت أمراً أعجب من هذا ، يأمر لي أن أفصد في وقت الظهر ، وليس بوقت فصد ، والثانية عرق لا أفهمه ، ثم قال لي : إنتظر وكن في الدار ، فلما أمسى دعاني وقال لي : سَرِّحِ الدم ، فسرحت ، ثم قال : لي أمسك فأمسكت ، ثم قال لي : كن في الدار ، فلما كان نصف الليل أرسل إليَّ وقال لي : سرح الدم ، قال : فتعجبت أكثر من عجبي الأول ، وكرهت أن أسأله قال : فسرحت فخرج دم أبيض كأنه الملح !
قال : ثم قال لي : إحبس ، قال : فحبست . قال ثم قال : كن في الدار ، فلما أصبحت أمر قهرمانه أن يعطيني ثلاثة دنانير ، فأخذتها وخرجت حتى أتيت ابن بختيشوع النصراني فقصصت عليه القصة ، قال فقال لي : والله ما أفهم ما تقول ولا أعرفه في شئ من الطب ، ولا قرأته في كتاب ولا أعلم في دهرنا أعلم بكتب النصرانية من فلان الفارسي فأخرج إليه . قال : فاكتريت زورقاً إلى البصرة ، وأتيت الأهواز ، ثم صرت إلى فارس إلى صاحبي فأخبرته الخبر ، قال وقال : أنظرني أياماً فأنظرته ، ثم أتيته