الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦٩
وبها شيخ يقال له الفضل بن شاذان يخالفهم في هذه الأشياء ، وينكر عليهم أكثرها ، وقوله : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وأن الله عز وجل في السماء السابعة فوق العرش ، كما وصف نفسه عز وجل ، وأنه جسم فوصفه بخلاف المخلوقين في جميع المعاني ، ليس كمثله شئ وهو السميع البصير .
وأن من قوله إن النبي ( ٦ ) قد أتى بكمال الدين ، وقد بلغ عن الله عز وجل ما أمره به ، وجاهد في سبيله وعبده حتى أتاه اليقين ، وأنه ( ٦ ) أقام رجلاً يقوم مقامه من بعده ، فعلمه من العلم الذي أوحى الله إليه ، يعرف ذلك الرجل الذي عنده من العلم الحلال والحرام ، وتأويل الكتاب وفصل الخطاب .
وكذلك في كل زمان لابد من أن يكون واحدٌ يعرف هذا ، وهو ميراثٌ من رسول الله ( ٦ ) يتوارثونه ، وليس يعلم أحد منهم شيئاً من أمر الدين إلا بالعلم الذي ورثوه عن النبي ، وهو ينكر الوحي بعد رسول الله ( ٦ ) فقال : قد صدق في بعض ، وكذب في بعض .
وفي آخر الورقة : قد فهمنا رحمك الله كلما ذكرت ، ويأبى الله عز وجل أن يرشد أحدكم ، وأن نرضى عنكم وأنتم مخالفون معطلون ، الذين لا يعرفون إماماً ولا يتولون ولياً ، كلما تلاقاكم الله عز وجل برحمته ، وأذن لنا في دعائكم إلى الحق ، وكتبنا إليكم بذلك ، وأرسلنا إليكم رسولاً ، لم تصدقوه ، فاتقوا الله عباد الله ، ولا تلجوا في الضلالة من بعد المعرفة ،