الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥٧
رفعت الحجة وأغلق باب التوبة ، فلم يك يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً ، فأولئك شرار من خلق الله عز وجل ، وهم الذين تقوم عليهم القيامة .
ولكني أحببت أن أزداد يقيناً ، وإن إبراهيم ( ٧ ) سأل ربه عز وجل أن يريه كيف يحيي الموتى : قَالَ أَوَ لَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ، وقد أخبرني أبو علي أحمد بن إسحاق ، عن أبي الحسن ( ٧ ) قال : سألته وقلت من أعامل أو عمن آخذ وقولَ من أقبل ؟ فقال له : العمري ثقتي فما أدى إليك عني فعني يؤدي ، وما قال لك عني فعني يقول فاسمع له وأطع فإنه الثقة المأمون . وأخبرني أبو علي أنه سأل أبا محمد ( ٧ ) عن مثل ذلك ، فقال له : العمري وابنه ثقتان فما أديا إليك عني فعني يؤديان ، وما قالا لك فعني يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فإنهما الثقتان المأمونان ، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك .
قال : فخرَّ أبو عمرو ساجداً وبكى ، ثم قال : سل حاجتك . فقلت له : أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمد ( ٧ ) ؟ فقال : إي والله ورقبته مثل ذا وأومأ بيده إلى رقبته . فقلت له : فبقيت واحدة ، فقال لي : هات ، قلت : فالاسم ؟ قال : محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك ، ولا أقول هذا من عندي فليس لي أن أحلل ولا أحرم ، ولكن عنه ( ٧ ) ، فإن الأمر عند السلطان أن أبا محمد مضى ولم يخلف ولداً ، وقسم ميراثه وأخذه من لاحقَّ له فيه