الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٦
الشيخ الفاضل علي بن مظاهر الواسطي ، عن محمد بن العلا الهمداني الواسطي ، ويحيى بن جريح البغدادي قال : تنازعنا في أمر ابن الخطاب فاشتبه علينا أمره ، فقصدنا جميعاً أحمد بن إسحاق القمي صاحب العسكري ( ٧ ) بمدينة قم ، وقرعنا عليه الباب فخرجت إلينا من داره صبية عراقية ، فسألناها عنه فقالت : هو مشغول بعياله فإنه يوم عيد ! فقلنا : سبحان الله ! الأعياد عند الشيعة أربعة : الأضحى والفطر ويوم الغدير ويوم الجمعة . قالت : فإن أحمد يروي عن سيده أبي الحسن علي بن محمد العسكري ( ٧ ) أن هذا اليوم يوم عيد ، وهو أفضل الأعياد عند أهل البيت وعند مواليهم . قلنا : فاستأذني لنا بالدخول عليه وعرفيه بمكاننا ، فدخلت عليه وأخبرته بمكاننا فخرج إلينا وهو متزر بمئزر له ، محتضن لكسائه يمسح وجهه ، فأنكرنا ذلك عليه ، فقال : لا عليكما فإني كنت اغتسلت للعيد . قلنا : أو هذا يوم عيد ؟ وكان ذلك اليوم التاسع من شهر ربيع الأول . قال : نعم ، ثم أدخلنا داره وأجلسنا على سرير له وقال : إني قصدت مولانا أبا الحسن العسكري ( ٧ ) مع جماعة من إخوتي بسرَّ من رأى كما قصدتماني ، فأستأذنا بالدخول عليه في هذا اليوم وهو اليوم التاسع من شهر ربيع الأول ، وسيدنا قد أوعز إلى كل واحد من خدمه أن يلبس ماله من الثياب الجدد ، وكان بين يديه مجمرة وهو يحرق العود بنفسه . قلنا : بآبائنا أنت وأُمهاتنا يا ابن رسول الله هل تجدد لأهل البيت فرح ؟ فقال : وأي يوم أعظم حرمة عند أهل البيت من هذا اليوم ،