الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٨
أرضي صاحبه بها ، ويجب أن ننظرالآن في وجه نفقة الشتاء وما نحتاج إليه فيه من كسوة وغيرها . فالتفت إليَّ ثم انحنى ثانيةً وخط بسوطه خطةً في الأرض مثل الأولى ، ثم قال : إنزل ، فخذ واكتم ، قال : فنزلت وإذا سبيكة فضة ، فجعلتها في خفي الآخر وسرنا يسيراً ، ثم انصرف إلى منزله وانصرفت إلى منزلي ، فجلست فحسبت ذلك الدين ، وعرفت مبلغه ، ثم وزنت سبيكة الذهب ، فخرجت بقسط ذلك الدين ، ما زادت ولا نقصت ! ثم نظرت فيما نحتاج إليه لشتوتي من كل وجه ، فعرفت مبلغه الذي لم يكن بد منه على الإقتصاد ، بلا تقتير ولا إسراف ، ثم وزنت سبيكة الفضة فخرجت على ما قدرته ما زادت ولا نقصت ) !
٢٢ . في الكافي ( ١ / ٥٠٧ ) : ( عن أبي هاشم الجعفري قال : شكوت إلى أبي محمد ( ٧ ) فحك بسوطه الأرض ، قال : وأحسبه غطاه بمنديل وأخرج خمس مائة دينار ، فقال : يا أبا هاشم : خذ واعذرنا . .
٢٣ . حدثني أبو هاشم الجعفري قال : شكوت إلى أبي محمد ( ٧ ) ضيق الحبس وكتل القيد ، فكتب إلي أنت تصلي اليوم الظهر في منزلك ، فأخرجت في وقت الظهر فصليت في منزلي كما قال ( ٧ ) .
٢٤ . وكنت مضيقاً فأردت أن أطلب منه دنانير في الكتاب فاستحييت ، فلما صرت إلى منزلي وجه إلي بمائة دينار وكتب إلي : إذا كانت لك حاجة فلا تستحِ ولا تحتشم واطلبها ، فإنك ترى ما تحب إن شاء الله ) .