الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤١٩
الفصل السابع عشر : الخليفة المعتمد الذي قتل الإمام العسكري ( ٧ )
غضب الله على العباسيين فسلط عليهم غلمانهم !
قال اليعقوبي في البلدان « ١ / ١٦ » يصف حكم خمسة خلفاء عباسيين في بضع سنوات : « مات المنتصر بسر من رأى في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومائتين . ووليَ المستعين أحمد بن محمد بن المعتصم ، فأقام بسر من رأى سنتين وثمانية أشهر ، حتى اضطربت أموره فانحدر إلى بغداد في المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين ، فأقام بها يحارب أصحاب المعتز سنة كاملة ، والمعتز بسر من رأى معه الأتراك وسائر الموالي . ثم خُلع المستعين ووليَ المعتز ، فأقام بها حتى قتل ثلاث سنين وسبعة أشهر بعد خلع المستعين ، وبويع محمد المهتدي بن الواثق في رجب سنة خمس وخمسين ومائتن ، فأقام حولاً كاملاً ينزل الجوسق حتى قُتل .
وولي أحمد المعتمد بن المتوكل فأقام بسر من رأى في الجوسق وقصور الخلافة ، ثم انتقل إلى الجانب الشرقي بسر من رأى ، فبنى قصراً موصوفاً بالحسن سماه المعشوق فنزله فأقام به حتى اضطربت الأمور فانتقل إلى بغداد ، ثم إلى المدائن » .
أقول : في هذه المرحلة اضطرب نظام الخلافة ، وقصرت أعمار الخلفاء ، ووقع الصراع بينهم ، وبينهم وبين قادة جيشهم الأتراك ، وبين الأتراك أنفسهم .