الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٧
ولم يُسَمِّ الراوي هؤلاء المغضوب عليهم ، لكن مشكلتهم شبيهة بمشكلة أهل نيسابور ، التي وصفها والده الإمام العسكري ( : ) .
٥ . يظهر من الرسالتين أن مشكلة الشيعة في نيسابور كانت في تفسيراتهم المتضاربة المتناقضة لما يطرحه وكلاء الأئمة ( : ) من عقيدة الإمامة ، وعدم الاحتكام فيها إلى المعصوم ( ٧ ) ! فصارت المطالب العالية بيد العوام ، وحكمت عليهم التعصبات بدل الرجوع إلى الإمام ( ٧ ) ! لهذا تركز توبيخ الإمام ( ٧ ) على عدم الرجوع اليه ، وعدم إطاعة وكلائه .
٦ . أرسل الإمام ( ٧ ) أولاً وكيله أيوب النابي ( رحمه الله ) فواجه صعوبات وأذىً من بعض الشيعة ، ولم يستطع القيام بهداية الناس ، واتهمه بعضهم بأنه ليس مبعوثاً من الإمام ( ٧ ) بل من أحد وكلائه كالدهقان في بغداد مثلاً ، ولم يقبلوا منه ، ولم يدفعوا اليه حق الإمام ( ٧ ) ، فسحبه الإمام ( ٧ ) وأرسل الثاني ، وقد يكون الأول أفضل من الثاني ، لكن لا بد من تغييره . لاحظ قول الإمام ( ٧ ) : ( أنتم في غفلة عما إليه معادكم ، ومن بعد النابي رسولي ، وما ناله منكم حين أكرمه الله بمصيره إليكم ، ومن بعد إقامتي لكم إبراهيم بن عبده ، وفقه الله لمرضاته ، وأعانه على طاعته ، وكتابي الذي حمله محمد بن موسى النيسابوري ، والله المستعان على كل حال ) .
٧ . يذكرنا أهل نيسابور باهل البصرة يوم أرسل إليهم الإمام الرضا ( ٧ ) يونس بن عبد الرحمن ( رحمه الله ) ، ليصحح عقائدهم فلم يقبلوا منه ، فسحبه منهم .
وقد روى السيد الخوئي قصته بروايتين عن ابن شاذان وصححهما ، قال ( ٢١ / ٢١٦ ) : ( حدثني أبو جعفر البصري وكان ثقة فاضلاً صالحاً ، قال :