الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٠
١١ . وقال في مروج الذهب ( ١ / ١٤٣ ) : ( ورأيت في بعض الكتب المضافة إلى الكندي وتلميذه وهو أحمد بن الطيب السرخسي ، صاحب المعتضد با لله ، أن في طرف العمارة من الشمال بحيرة عظيمة بعضها تحت قطب الشمال ، وأن بقربها مدينة ليس بعدها عمارة يقال لها تولية ، وقد رأيت لبني المنجم في بعض رسائلهم ذكر هذه البحيرة ، وقد ذكر أحمد بن الطيب في رسالته في البحار والمياه والجبال عن الكندي ، أن بحر الروم طوله ستة آلاف ميل من بلاد صور وطرابلس وأنطاكية واللاذقية والمثقب وساحل المصيصة وطرسوس وقلمية إلى منار هرقل ، وأن أعرض موضع فيه أربع مائة ميل ، هذا قول الكندي وابن الطيب ) .
١٢ . قال ابن رشيق في العمدة في محاسن الشعر ( ١ / ٦٢ ) : ( من عجيب ما روي في البديهة حكاية أبي تمام حين أنشد أحمد بن المعتصم بحضرة أبي يوسف يعقوب بن إسحاق بن الصباح الكندي ، وهو فيلسوف العرب :
إقدام عمرٍو في سماحة حاتمٍ * في حلم أحنفَ في ذكاء إياسِ
فقال له الكندي : ما صنعت شيئاً شبهت ابن أمير المؤمنين وولي عهد المسلمين بصعاليك العرب ! ومن هؤلاء الذين ذكرت وما قدرهم ! فأطرق أبو تمام يسيراً ، وقال :
لا تنكروا ضربي له مَنْ دُونَهُ * مثلاً شروداً في الندى والباس
فاللهُ قد ضرب الأقل لنوره * مثلاً من المشكاة والنبراس