الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٦
إسحاق إلى أبي الحسن ( ٧ ) فرأيته وكلمه بكلام لم أفهمه . فقال له : جعلني الله فداك ، هذا ابن عمي عيسى بن الحسن وبه بياض في ذراعه كأمثال الجوز . قال : فقال لي : تقدم يا عيسى فتقدمت .
قال فقال لي : أخرج ذراعك ، فأخرجت ذراعي فمسح عليها ، وتكلم بكلام خفي طوَّل فيه ، ثم قال في آخره ثلاث مرات : بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم التفت إلى أحمد بن إسحاق فقال له : يا أحمد ، كان علي بن موسى ( ٨ ) يقول : بسم الله الرحمن الرحيم أقرب إلى الاسم الأعظم من بياض العين إلى سوادها . ثم قال : يا عيسى ، قلت : لبيك . قال : أدخل يدك في كمك ثم أخرجها ، فأدخلتها ثم أخرجتها وليس في يدي قليل ولا كثير من ذلك البياض ) !
٣٤ - كان يعرف لغات الناس
الكافي ( ١ / ٥٠٩ ) : ( إسحاق ، عن أحمد بن محمد بن الأقرع قال : حدثني أبو حمزة نصير الخادم قال : سمعت أبا محمد غير مرة يكلم غلمانه بلغاتهم : ترك وروم وصقالبة ، فتعجبت من ذلك وقلت : هذا ولد بالمدينة ولم يظهر لأحد حتى مضى أبو الحسن ( ٧ ) ولا رآه أحد فكيف هذا ؟
أحدث نفسي بذلك ، فأقبل علي فقال : إن الله تبارك وتعالى بين حجته من سائر خلقه بكل شئ ، ويعطيه اللغات ومعرفة الأنساب والآجال والحوادث ، ولولا ذلك لم يكن بين الحجة والمحجوج فرق ) .
* *