الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧١
١٣ . سند حديث الشاكري صحيح ، وراويه محمد بن هارون ، هو أبو جعفر التلعكبري ، وكان من شخصيات الشيعة في بغداد ، وقد ترحم عليه النجاشي . وأبو علي بن همام ، قال عنه النجاشي / ٣٨٠ : ( محمد بن أبي بكر همام بن سهيل الكاتب الإسكافي شيخ أصحابنا ومتقدمهم . له منزلة عظيمة ، كثير الحديث ) . وذكر أن أباه كان يراسلالإمام العسكري ( ٧ ) .
وروى عنه الصدوق ( كمال الدين / ٤٠٩ ) عن محمد بن عثمان العمري قال : ( سئل أبو محمد الحسن بن علي ( ٨ ) وأنا عنده عن الخبر الذي رويَ عن آبائه ( : ) : أن الأرض لا تخلو من حجة لله على خلقه إلي يوم القيامة ، وأن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية . فقال ( ٧ ) : إن هذا حق كما أن النهار حق ، فقيل له : يا ابن رسول الله فمن الحجة والإمام بعدك ؟ فقال : ابني محمد هو الإمام والحجة بعدي ، من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية . أما إن له غيبة يحار فيها الجاهلون ، ويهلك فيها المبطلون ، ويكذب فيها الوقاتون ، ثم يخرج فكأني أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة ) .
١٤ . والشاكري : نسبةٌ إلى بني شاكر وهم فرع من قبيلة همدان اليمانية . لكنه هنا بمعنى الأجير والخادم وهو معرب عن ( جاكر ) الفارسية ، وقد غلب على سائس الخيل والبغال . ويظهر من الحديث صدق هذا الشاكري أبو عبد الله محمد ، وإيمانه ، وقد روى يوميات حياة الإمام ( ٧ ) في عبادته ، وغذائه ، وعطفه على من يعمل عنده ، وزيارته الأسبوعية التي فرضها عليه الخليفة . وروى خضوع الحيوانات بفطرتها وغريزتها ، أفضل من البشر بعقولهم .