الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣٩
وقالت النصارى : نحن نقول إن المسيح ابن الله اتحد به ، وقد جئناك لننظر ما تقول ، فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل وإن خالفتنا خصمناك .
وقالت الدهرية : نحن نقول إن الأشياء لا بَدْوَ لها وهي دائمة ، وقد جئناك لننظر فيما تقول ، فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وإن خالفتنا خصمناك .
وقالت الثنوية : نحن نقول إن النور والظلمة هما المدبران . . فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك ، وإن خالفتنا خصمناك .
وقال مشركو العرب : نحن نقول إن أوثاننا آلهة . . فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وإن خالفتنا خصمناك .
فقال رسول الله ( ٦ ) : آمنت بالله وحده لا شريك له ، وكفرت بالجبت والطاغوت ، وبكل معبود سواه .
ثم قال لهم : إن الله تعالى قد بعثني كافة للناس بشيراً ونذيراً وحجةً على العالمين ، وسيردُّ كيدَ من يكيد دينَه في نحره .
ثم قال لليهود : أجئتموني لأقبل قولكم بغير حجة ؟ قالوا : لا . قال : فما الذي دعاكم إلى القول بأن عزيراً ابن الله ؟ قالوا : لأنه أحيا لبني إسرائيل التوراة بعد ما ذهبت ، ولم يفعل بها هذا إلا لأنه ابنه .
فقال رسول الله ( ٦ ) : فكيف صار عزيرٌ ابن الله دون موسى ( ٧ ) وهو الذي جاء لهم بالتوراة ، ورؤي منه من المعجزات ما قد علمتم ؟ ولئن