الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢
فكان فرعون يقتل أولاد بني إسرائيل في طلب موسى ( ٧ ) الذي قد شاع من ذكره وخبر كونه ، فستر الله ولادته ، ثم قذفت به أمه في اليم ، كما أخبر الله عز وجل في كتابه : فالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْن . وكان موسى في حجر فرعون يربيه وهو لا يعرفه ، وفرعون يقتل أولاد بني إسرائيل في طلبه ) .
فقد عرف نمرود وفرعون أن زوال ملكهم على يد مولود يولد في سنة كذا ، فأخذوا يقتلون مواليد تلك السنة .
أما العباسيون فعرفوا من رسول الله ( ٦ ) الصادق الأمين أن التاسع من ذرية ولده الحسين ( ٧ ) سيملأ الأرض عدلاً ، وينهي دولة الجبارين ، فرأوا أن لا ينتظروا حتى يولد ، بل يقتلوا جده ، أو أباه ، قبل ولادته !
روى الحر العاملي في إثبات الهداة ( ٣ / ٥٧٠ ) عن الإمام العسكري ( ٧ ) قال : ( وضع بنو أمية وبنو العباس سيوفهم علينا لعلتين : إحداهما أنهم كانوا يعلمون أنه ليس لهم في الخلافة حق فيخافون من ادعائنا إياها وتستقر في مركزها . وثانيهما : أنهم قد وقفوا من الأخبار المتواترة على أن زوال ملك الجبابرة والظلمة على يد القائم منا ، وكانوا لا يشكون أنهم من الجبابرة والظلمة ، فسعوا في قتل أهل بيت رسول الله ( ٦ ) وإبارة نسله ، طمعاً منهم في الوصول إلى منع تولد القائم أو قتله ، وَيَأْبَى اللَّه إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ ) .
وعندما ولد ابنه المهدي ( ٨ ) قال : ( زعمت الظلمة أنهم يقتلونني ليقطعوا هذا النسل ، كيف رأوا قدرة القادر ) . ( مهج الدعوات / ٢٧٦ ) .