الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٧١
ومع أبي سفيان بنيٌّ له فقال والله ليأذنن لي أو لآخذن بيد بنيَّ هذا ثم لنذهبن في الأرض حتى نموت عطشاً وجوعاً ، فلما بلغ ذلك رسول الله ٦ رقَّ لهما ثم أذن لهما ، فدخلا عليه فأسلما ) .
بعض آيات النبي ( ٦ ) للمشركين
في الإحتجاج ( ١ / ٣٧ ) وتفسير العسكري ( ٧ ) ( ١ / ٤١٠ ) : ( عن أبي محمد الحسن العسكري ( ٧ ) أنه قال : قيل لأمير المؤمنين ( ٧ ) : يا أمير المؤمنين هل كان لمحمد ( ٦ ) آية مثل آية موسى ( ٧ ) في رفعه الجبل فوق رؤوس الممتنعين عن قبول ما أمروا به ؟ فقال أمير المؤمنين ( ٧ ) : إي والذي بعثه الله بالحق نبياً ، ما من آية كانت لأحد من الأنبياء ( : ) من لدن آدم إلى أن انتهى إلى محمد ( ٦ ) ، إلا وقد كان لمحمد مثلها أو أفضل منها ، ولقد كان لرسول الله ( ٦ ) نظير هذه الآية إلى آيات آخر ظهرت له ، وذلك أن رسول الله لما أظهر بمكة دعوته وأبان عن الله تعالى مراده ، رمته العرب عن قِسِيِّ عداوتها بضروب مكائدهم !
ولقد قصدته يوماً ، لأني كنت أول الناس إسلاماً ، بعث يوم الاثنين وصليت معه يوم الثلاثاء ، وبقيت معه أصلي سبع سنين حتى دخل نفر في الإسلام وأيد الله تعالى دينه من بعد ، فجاء قوم من المشركين فقالوا له : يا محمد تزعم أنك رسول رب العالمين ، ثم إنك لا ترضى بذلك حتى تزعم أنك سيدهم وأفضلهم ، فلئن كنت نبياً فأتنا بآية كما تذكره من الأنبياء قبلك : مثل نوح الذي جاء بالغرق ونجا في سفينته مع المؤمنين ،