الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٩٢
عنهم ، ويكشف عن مخازيهم ، ويبين عورانهم ، ويفخم أمر محمد وآله ، جعل الله تعالى همة أملاك الجنان في بناء قصوره ودوره ، يستعمل بكل حرف من حروف حججه على أعداء الله أكثر من عدد أهل الدنيا أملاكاً قوة كل واحد تفضل عن حمل السماوات والأرضين . فكم من بناء ، وكم من نعمة ، وكم من قصور لا يعرف قدرها إلا رب العالمين .
وقال ( ٧ ) : قال الإمام الجواد ( ٧ ) : العالم كمن معه شمعة تضئ للناس فكل من أبصر بشمعته دعا له بخير ، كذلك العالم معه شمعة تزيل ظلمة الجهل والحيرة . فكل من أضاءت له فخرج بها من حيرة أو نجا بها من جهل ، فهو من عتقائه من النار ، والله يعوضه عن ذلك بكل شعرة لمن أعتقه ما هو أفضل من الصدقة بمائة ألف قنطار على غير الوجه الذي أمر الله عز وجل به ، بل تلك الصدقة وبال على صاحبها ، لكن يعطيه الله ما هو أفضل من مائة ألف ركعة بين يدي الكعبة .
وقال ( ٧ ) : قال الإمام الرضا ( ٧ ) : يقال للعابد يوم القيامة : نعم الرجل كنت همتك ذات نفسك ، وكفيت الناس مؤونتك ، فادخل الجنة . إلا أن الفقيه من أفاض على الناس خيره ، وأنقذهم من أعدائهم ، ووفر عليهم نعم جنان الله ، وحصل لهم رضوان الله تعالى .
ويقال للفقيه : يا أيها الكافل لأيتام آل محمد ، الهادي لضعفاء محبيه ومواليه ، قف حتى تشفع لكل من أخذ عنك أو تعلم منك . فيقف فيدخل الجنة ومعه فئاماً وفئاماً حتى قال عشراً ، وهم الذين أخذوا عنه