الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤٠
عمر بن شاكر ، فسعى به محمد بن يحيى الرازي ورجلان معه والثلاثة من العلماء ورواة الحديث إلى الحاكم ، وهو محمد بن طاهر ، أي وَشَوْا به إليه وقالوا له : إنه غلطه في هذا الحديث ، أو وشوا به بوشاية أخرى تعود إلى المذهب ولكن السبب تغليطه له في الحديث ، فأمر محمد بن طاهر أعوانه أن يهجموا عليه ويأخذوه ، وأمر بقطع لسانه ويديه ورجليه وصلبه . . . ! وهكذا كان علماء السوء يتوصلون حسداً وبغياً وقلة خوف من الله تعالى ، إلى إراقة دم الأبرياء بالوشاية عند الحكام الذين كانت دماء الناس وأموالهم وأعراضهم منوطة بكلمة يلفظونها : إقطعوا لسانه ويديه ورجليه واضربوه ألف سوط واصلبوه . فينفذ ذلك فوراً ولو بأعظم عالم من علماء المسلمين ، ويكتم العالم شهادته مراعاة لصديقه وصاحبه ، وهو يعلم أنه بكتمانها يتسبب قطع اللسان واليدين والرجلين وضرب ألف سوط والصلب لعالم من أجل أصحاب الحديث ، برئ مما قرف به ) !
أقول : كان هذا الجو الحاكم على نيسابور وخراسان والدولة الإسلامية ! وفي هذا الجو كان يعمل الأئمة من أهل البيت ( : ) وعلماء مذهبهم ، وشيعتهم !
وفي هذا الجو كان الإمام العسكري ( ٧ ) يوجه الشيعة ليهتدوا بعقيدة الإسلام ويثبتوا عليها ، ويتجنبوا ما أمكن بطش السلطة الجائرة وأدواتها علماء السوء !