الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٩
الفصل السادس : نظام الوكلاء عند الإمام العسكري ( ٧ )
نظام الوكلاء عالمي وطبيعي
١ . كان نظام الوكلاء معروفاً قبل الإسلام ، وقد اعتمده النبي ( ٦ ) والأئمة ( : ) فكان لهم وكلاء في أمور إدارية أو مالية . وكان الناس يَرجعون إلى وكلاء الأئمة ( : ) في أمور دينهم ، ويعطونهم الخمس والهدايا ورسائلهم وطلباتهم ، ليوصلوها إلى الإمام ( ٧ ) ، ويأتون بإجاباتها .
٢ . يمكن اعتبار كل ولاة النبي ( ٦ ) وكلاء ، لكن عنصر الوكالة بارزٌ أكثر في عمل الصحابي محمية بن جزء الذي عينه النبي ( ٦ ) قبل بدر مسؤولاً عن الخمس ، فكان أميناً عليه ، يصرفه على بني هاشم خاصة !
ففي صحيح مسلم ( ٣ / ١١٨ ) أنه قال ( ٦ ) : ( إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس ، ادعوا لي محمية ، وكان على الخمس ، ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب . قال فجاءاه فقال لمحمية : أنكح هذا الغلام ابنتك للفضل بن عباس ، فأنكحه . وقال لنوفل بن الحارث : أنكح هذا الغلام ابنتك ، وقال لمحمية : أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا ) .
وأحمد : ٤ / ١٦٦ ، وعون المعبود : ٨ / ١٤٦ ، والاستيعاب : ٤ / ١٤٦٣ ، والإصابة : ٦ / ٣٧ .