الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣٤
الطاهرين صلى الله على أهل البيت ، ربنا إنه حميد مجيد ، ومات الحسن بن علي من وقته ، صلوات الله عليهم أجمعين ) .
أقول : هذه هي الرواية المعتمدة في شهادة الإمام الحسن العسكري ( ٧ ) . ولا بد أن يكون المصطكي وهو نوع من صمغ الشجر نافعاً في معالجة نوع السم الذي سقوه للإمام ( ٧ ) . وروى الصدوق ( رحمه الله ) رواية عن بعض الكتب ، حذف منها حضور الإمام المهدي ( ٧ ) في وفاة أبيه ( ٨ ) ، ولو صحت فهي رواية قالها الراوي مداراة للسلطة ، وحذف منها ذكر ابنه خوفاً من الخليفة !
قال الصدوق ( رحمه الله ) في كمال الدين / ٤٧٣ : ( وجدت مثبتاً في بعض الكتب المصنفة في التواريخ ، ولم أسمعه إلا عن محمد بن الحسين بن عباد أنه قال : مات أبو محمد الحسن بن علي ( ٨ ) يوم جمعة مع صلاة الغداة ، وكان في تلك الليلة قد كتب بيده كتباً كثيرة إلى المدينة ، وذلك في شهر ربيع الأول لثمان خلون منه سنة ستين ومائتين من الهجرة ، ولم يحضره في ذلك الوقت إلا صقيل الجارية ، وعقيد الخادم ، ومن علم الله عز وجل غيرهما ( ولده المهدي ( ٧ ) ) قال عقيد : فدعا بماء قد أغلي بالمصطكي فجئنا به إليه ، فقال : أبدأ بالصلاة ، هيئوني ، فجئنا به وبسطنا في حجره المنديل فأخذ من صقيل الماء فغسل به وجهه وذراعيه مرة مرة ، ومسح على رأسه وقدميه مسحاً ، وصلى صلاة الصبح على فراشه ، وأخذ القدح ليشرب فأقبل القدح يضرب ثناياه ويده ترتعد ، فأخذت صقيل القدح من يده ومضى من ساعته .
ودفن في داره بسر من رأى إلى جانب أبيه صلوات الله عليهما ، فصار إلى كرامة الله جل جلاله ، وقد كمل عمره تسعاً وعشرين سنة ) .