الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣١١
ما أنت أعلم به مني . قال : فإني أريد أن أكرمك ، فأيما أحب إليك عشرة آلاف درهم أم بشرى لك فيها شرف الأبد ؟ قالت : بل البشرى ، قال : فأبشري بولد يملك الدنيا شرقاً وغرباً ، ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً . قالت : ممن ؟ قال : ممن خطبك رسول الله ( ٦ ) له من ليلة كذا من شهر كذا من سنة كذا بالرومية . قالت : من المسيح ووصيه ؟ قال : فممن زوجك المسيح ووصيه ؟ قالت : من ابنك أبي محمد . قال : فهل تعرفينه ؟ قالت : وهل خلوت ليلة من زيارته إياي منذ الليلة التي أسلمت فيها على يد سيدة النساء أمه ؟
فقال أبو الحسن ( ٧ ) : يا كافور أدع لي أختي حكيمة ، فلما دخلت عليه قال ( ٧ ) لها : ها هيه ، فاعتنقتها طويلاً وسرت بها كثيراً ، فقال لها مولانا : يا بنت رسول الله أخرجيها إلى منزلك ، وعلميها الفرائض والسنن ، فإنها زوجة أبي محمد ، وأم القائم ( ٧ ) ) .
ملاحظات
١ . راوي هذه الرواية العالم المؤلف الأديب محمد بن بحر الشيباني ( رحمه الله ) ، وقد تقدم توثيقه ، وأن الصدوق ( رحمه الله ) استشهد على عقائد المذهب بفقرات من كتبه .
أما سيدنا الخوئي ( قدس سره ) فطبَّقَ منهجه المتشدد ، وَضَعَّفَ الرواية ! قال ( ٤ / ٢٢٤ ) : ( لكن في سند الرواية عدة مجاهيل ، على أنك قد عرفت فيما تقدم أنه لا يمكن إثبات وثاقة شخص برواية نفسه ) . يقصد بذلك قول الإمام الهادي ( ٧ ) لبشر بن سليمان الأنصاري : فأنتم ثقاتنا أهل البيت . ويقصد أن ذلك لا يثبت وثاقة سليمان ، لأنه هو الذي رواه .