الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤٤
ما أقول لك . قال أبو عمرو : فأتيت البخاري فذاكرته بشئ من الحديث حتى طابت نفسه فقلت : يا أبا عبد الله هاهنا من يحكي عنك إنك تقول لفظي بالقرآن مخلوق ، فقال : يا أبا عمرو إحفظ عنب : من زعم من أهل نيسابور وسمى غيرها من البلدان بلاداً كثيرة أنني قلت لفظي بالقرآن مخلوق فهو كذاب ، فإني لم أقله ، إلا أني قلت : أفعال العباد مخلوقة ) .
وقال الذهبي في سيره ( ١٢ / ٤٦٣ ) : ( روى أحمد بن منصور الشيرازي قال : سمعت بعض أصحابنا يقول : لما قدم أبو عبد الله بخارى نُصب له القباب على فرسخ من البلد ، واستقبله عامة أهل البلد حتى لم يبق مذكور إلا استقبله ، ونُثر عليه الدنانير والدراهم والسكر الكثير ، فبقي أياماً . قال فكتب بعد ذلك محمد بن يحيى الذهلي إلى خالد بن أحمد أمير بخارى : إن هذا الرجل قد أظهر خلاف السنة ! فقرأ كتابه على أهل بخارى فقالوا : لانفارقه ، فأمره الأمير بالخروج من البلد ، فخرج .
قال ابن عدي : سمعت عبد القدوس بن عبد الجبار السمرقندي يقول : جاء محمد بن إسماعيل إلى خَرْتَنْك ، قرية على فرسخين من سمرقند ، وكان له بها أقرباء فنزل عندهم ، فسمعته ليلة يدعو ، وقد فرغ من صلاة الليل : الله م إنه قد ضاقت علي الأرض بما رحبت ، فاقبضني إليك ، فما تم الشهر حتى مات . وقبره بخرتنك .
وقال محمد بن أبي حاتم : سمعت أبا منصور غالب بن جبريل وهو الذي نزل عليه أبو عبد الله يقول : إنه أقام عندنا أياماً فمرض واشتد به المرض