الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢٣
المائتين من الزكاة ؟ قال : خمسة دراهم . قلت : كم في المائة ؟ قال : درهمان ونصف . فقلت : حسن يا مولاي ، أعيذك بالله ، ما تقول في رجل قال لامرأته : أنت طالق عدد نجوم السماء ؟ قال : يكفيه من رأس الجوزاء ثلاثة . فقلت : الرجل لا يحسن شيئاً !
فقمت وقلت : أنا أعود إلى سيدنا غداً ، فقال : إن كان لك حاجة فإنا لانقصر . فانصرفت من عنده وجئت إلى ضريح النبي ( ٦ ) فانكببت على قبره ، وشكوت خيبة سفري وقلت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، إلى من أمضي في هذه المسائل التي معي ؟ إلى اليهود ، أم إلى النصارى ، أم إلى المجوس ، أم إلى فقهاء النواصب ؟ إلى أين يا رسول الله ؟ فما زلت أبكي وأستغيث به ، فإذا أنا بإنسان يحركني ، فرفعت رأسي من فوق القبر ، فرأيت عبداً أسود عليه قميص خَلِق ، وعلى رأسه عمامة خلقة ، فقال لي : يا أبا جعفر النيسابوري ، يقول لك مولاك موسى بن جعفر : لا إلى اليهود ، ولا إلى النصارى ، ولا إلى المجوس ، ولا إلى أعدائنا من النواصب ، إليَّ فأنا حجة الله ، قد أجبتك عما في الجزو وبجميع ما تحتاج إليه منذ أمس ، فجئني به ، وبدرهم شطيطة الذي فيه درهم ودانقان ، الذي في كيس أربع مائة درهم اللؤلؤي ، وشقتها التي في رزمة الأخوين البلخيين . قال : فطار عقلي ! وجئت إلى رحلي ، ففتحت وأخذت الجزو والكيس والرزمة ، فجئت إليه فوجدته في دار خراب وبابه مهجور ما عليه أحد ، وإذا بذلك الغلام قائم على الباب ، فلما رآني دخل بين يدي