الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧٥
بجهلك ، فإن كففت عني غربك وإلا طلقتك ، ونساء رسول الله ( ٦ ) قد كان طلاقهن وفاته . قال : ما الطلاق ؟ قلت : تخلية السبيل ، قال : فإذا كان طلاقهن وفاة رسول الله ( ٦ ) قد خليت لهن السبيل فلم لا يحل لهن الأزواج ؟ قلت : لأن الله تبارك وتعالى حرم الأزواج عليهن ، قال : كيف وقد خلى الموت سبيلهن ؟ قلت : فأخبرني يا ابن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوض رسول الله ( ٦ ) حكمه إلى أمير المؤمنين ( ٧ ) ؟
قال : إن الله تقدس اسمه عَظَّمَ شأن نساء النبي ( ٦ ) فخصهن بشرف الأمهات ، فقال رسول الله : يا أبا الحسن إن هذا الشرف باق لهن مادمن لله على الطاعة ، فأيتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك فأطلق لها في الأزواج ، وأسقطها من شرف أمومة المؤمنين !
قلت : فأخبرني عن الفاحشة المبينة التي إذا أتت المرأة بها في عدتها حل للزوج أن يخرجها من بيته ؟ قال : الفاحشة المبينة هي السحق دون الزنا ، فإن المرأة إذا زنت وأقيم عليها الحد ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزوج بها لأجل الحد ، وإذا سحقت وجب عليها الرجم ، والرجم خزيٌ ، ومن قد أمر الله برجمه فقد أخزاه ، ومن أخزاه فقد أبعده ، ومن أبعده فليس لأحد أن يقربه .
قلت : فأخبرني يا ابن رسول الله عن أمر الله لنبيه موسى ( ٧ ) : فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ، فإن فقهاء القريقين يزعمون أنها كانت من إهاب الميتة ! فقال : من قال ذلك فقد افترى على موسى ( ٧ )