الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤١٨
لينفي عنه تهمة قتله بالسم . ثم كيف أمر بالصلاة عليه في قصره ، واهتم بمراسم تشييعه ، ثم استقبل ولده الإمام الحسن ( ٧ ) في اليوم الرابع وعزاه رسمياً ، وجعل له رتبة أبيه وزاد من مخصصاته !
ونلاحظ أن السلطة القرشية كانت تبالغ في تشييع الإمام من العترة الطاهرة ( : ) ، ليبعدوا عن أنفسهم جريمة قتله ! وكانوا يشهدون كبار القضاة والشهود بأن بدنه سالمٌ وأنه مات حتف أنفه ! حتى لا يطالب بنو هاشم بدمه . وقد استعملوا هذا الأسلوب في جنازة الإمام الحسن العسكري ( ٧ ) ، كما استعملوه مع خلفائهم فكانوا يقتلون الخليفة بعصر خصيتيه ، ثم يأتون بالشهود فيشهدون أنه مات حتف أنفه !
قال في معالم الخلافة « ٣ / ٣٧١ » : « لما وليَ المعتز لم يمض إلا مدة حتى أُحضر الناس وأخرج المؤيد فقيل : اشهدوا أنه دعي فأجاب وليس به أثر ! ثم مضت أشهر فأحضر الناس وأخرج المستعين ، فقال : إن منيته أتت عليه وها هو لا أثر فيه ، فأشهدوا ! ثم مضت مُدَيْدَة واستخلف المهتدي فأخرج المعتز ميتاً وقيل : اشهدوا أنه قد مات حتف أنفه ولا أثر به ! ثم لم تكمل السنة حتى استخلف المعتمد فأخرج المهتدي ميتاً وقيل : اشهدوا أنه قد مات حتف أنفه من جراحته » !
* *