الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٥٣
قال أمير المؤمنين ( ٧ ) : ( هلك الناس في بطونهم وفروجهم ، لأنهم لا يؤدون إلينا حقنا ، ألا وإن شيعتنا من ذلك وأبناءهم في حل ) . ( علل الشرائع : ٢ / ٣٧٧ ) .
لكن أخبار التحليل لا تعني سقوط فريضة الخمس في عصرنا ولا في غيره ، ولذلك طالب بها الأئمة ( : ) وأخذوها من الشيعة في عصور مختلفة .
١٠ . قوله ( ٧ ) : ( وأما علة ما وقع من الغيبة ، فإن الله عز وجل يقول : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ . . الخ . ) .
يدل ذلك على أن غيبة المعصوم ( ٧ ) عقوبة للأمة تنتج عن أوضاع سيئة فيها ، ولم يرد الإمام ( ٧ ) الإفاضة فيها ، لأنها تسوء السائلين عنها .
١١ . قوله ( ٧ ) : ( وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالإنتفاع بالشمس إذا غيبها عن الأبصار السحاب ، وإني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، فأغلقوا باب السؤال عما لا يعنيكم ، ولا تتكلفوا علم ما قد كفيتم ، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج ، فإن ذلك فرجكم ) .
دلت الأحاديث الصحيحة على أن وجود المعصوم ( ٧ ) ظاهراً أو مستوراً ضرورة تكوينية لعمل قوانين الطبيعة ، فلو خَليت الأرض من معصوم لخربت وساخت بأهلها . ونحن نؤمن بذلك ولو لم نعرف وجهه .
وقال رسول الله ( ٦ ) : ( مثل أهل بيتي كمثل نجوم السماء ، فهم أمان لأهل الأرض ، كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، فإذا ذهبت النجوم طويت السماء ، وإذا ذهب أهل بيتي خربت الأرض ، وهلك العباد ) . ( المعتبر : ١ / ٢٣ ) .
ومعنى : لايعنيكم : لا يمكنكم فهمه واستيعابه أو يشق عليكم ، فلا تتكلفوه .
وقوله : فإن ذلك فَرَجَكم ، يدل على تأثير دعائنا فينا بتعجيل الفرج ، أما تأثيره على مقادير الله تعالى في وقت الفرج ، فهو بعيد .