الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٨٩
مشاهدتنا يتيم في حجره ، ألا فمن هداه وأرشده وعلمه شريعتنا ، كان معنا في الرفيق الأعلى .
وقال رسول الله ( ٦ ) : من أعان ضعيفاً في بدنه على أمره أعانه الله تعالى على أمره ، ونصب له في القيامة ملائكة يعينونه على قطع تلك الأهوال ، وعبور تلك الخنادق من النار ، حتى لا يصيبه من دخانها ولا سمومها ، وعلى عبور الصراط إلى الجنة سالماً آمناً . ومن أعان ضعيفاً في فهمه ومعرفته فلقنه حجته على خصم ألد طَلَّاب الباطل ، أعانه الله عند سكرات الموت . . ومن أعان مشغولاً بمصالح دنياه أو دينه على أمره حتى لا ينتشر عليه ، أعانه الله تعالى يوم تزاحم الأشغال ، وانتشار الأحوال . . فيميزه من الأشرار ويجعله من الأخيار .
وبهذا الإسناد عن أبي محمد الحسن العسكري ( ٧ ) قال : قال علي بن أبي طالب ( ٧ ) : من كان من شيعتنا عالماً بشريعتنا فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه به ، جاء يوم القيامة على رأسه تاج من نور ، يضئ لجميع أهل العرصات ، وحُلَّةٌ لا تقوم لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها ، ثم ينادي مناد : يا عباد الله هذا عالمٌ من تلامذة بعض علماء آل محمد ، ألا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهله فليتشبث بنوره ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزهة الجنان ، فيخرج كل من كان علمه في الدنيا خيراً ، أو فتح عن قلبه من الجهل قفلاً ، أو أوضح له عن شبهة .