الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٥٠
وقال الصادق ( ٧ ) : فوالذي بعثه بالحق نبياً ما أتت على جماعتهم إلا ثلاثة أيام ، حتى أتوا رسول الله ( ٦ ) فأسلموا ، وكانوا خمسة وعشرين رجلاً من كل فرقة خمسة ، وقالوا : ما رأينا مثل حجتك يا محمد ، نشهد أنك رسول الله ) .
[ كان اليهود يستفتحون بالنبي وآله ( ٦ )
في تفسير الإمام العسكري ( ٧ ) / ٣٩٣ ، في تفسير قوله تعالى : وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ .
روى عن جده أمير المؤمنين ( ٧ ) قال : إن الله تعالى أخبر رسوله ( ٦ ) بما كان من إيمان اليهود بمحمد قبل ظهوره ، ومن استفتاحهم على أعدائهم بذكره والصلاة عليه وعلى آله . وكان الله عز وجل أمر اليهود في أيام موسى وبعده إذا دهمهم أمر ودهتهم داهية ، أن يدعوا الله عز وجل بمحمد وآله الطيبين ، وأن يستنصروا بهم ، وكانوا يفعلون ذلك حتى كانت اليهود من أهل المدينة قبل ظهور محمد ( ٦ ) بسنين كثيرة يفعلون ذلك ، فيكفون البلاء والدهماء والداهية .
وكانت اليهود قبل ظهور محمد ( ٦ ) بعشر سنين ، تعاديهم أسد وغطفان ويقصدون أذاهم ، وكانوا يستدفعون شرورهم وبلاءهم بسؤالهم ربهم بمحمد وآله الطيبين ، حتى قصدهم في بعض الأوقات أسد وغطفان في ثلاثة آلاف فارس إلى بعض قرى اليهود حوالي المدينة ، فتلقاهم اليهود ،