الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٠
واعلموا أن الحجة قد لزمت أعناقكم ، فأقبلوا نعمته عليكم ، تدم لكم بذلك سعادة الدارين ، عن الله عز وجل إن شاء الله .
وهذا الفضل بن شاذان مالنا وله ، يفسد علينا موالينا ، ويزين لهم الأباطيل ، وكلما كتبنا إليهم كتاباً اعترض علينا في ذلك ، وأنا أتقدم إليه أن يكف عنا ، وإلا والله سألت الله أن يرميه بمرض لايندمل جرحه منه في الدنيا ولا في الآخرة ! أبلغ موالينا هداهم الله سلامي ، وأقرئهم بهذه الرقعة ، إن شاء الله .
قال أحمد بن يعقوب أبو علي البيهقي ( رحمه الله ) : أما ما سألت من ذكر التوقيع الذي خرج في الفضل بن شاذان ، أن مولانا ( ٧ ) لعنه بسبب قوله بالجسم فإني أخبرك أن ذلك باطل ، وإنما كان مولانا ( ٧ ) أنفذ إلى نيسابور وكيلاً من العراق ، كان يسمى أيوب بن الناب ، يقبض حقوقه ، فنزل بنيسابور عند قوم من الشيعة ممن يذهب مذهب الارتفاع والغلو والتفويض ، كرهت أن أسميهم ، فكتب هذا الوكيل يشكو الفضل بن شاذان بأنه يزعم أني لست من الأصل ويمنع الناس من إخراج حقوقه ، وكتب هؤلاء النفر أيضاً إلى الأصل الشكاية للفضل ، ولم يكن ذكر الجسم ولاغيره ، وذلك التوقيع خرج من يد المعروف بالدهقان ببغداد في كتاب عبد الله بن حمدويه البيهقي ، وقد قرأته بخط مولانا ( ٧ ) .
والتوقيع هذا : الفضل بن شاذان ماله ولموالي يؤذيهم ويكذبهم ، وأني لأحلف بحق آبائي لئن لم ينته الفضل بن شاذان عن هذا لأرمينه بمرماة