الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢٨
تصلي ؟ فنزل ( ٧ ) فقال : إئتوني بماء ، فقيل : ما معنا ماء ، فبحث ( ٧ ) بيده الأرض فنبع من الماء ماء ، توضأ به هو ومن معه . وأثره باق إلى اليوم ) .
حديث الإمام الرضا ( ٧ ) في نيسابور
اشتهر حديث الإمام الرضا ( ٧ ) في نيسابور ، وُعرف بحديث سلسة الذهب ، لأن سنده عن أئمة أهل البيت ( : ) ، وقد تواترت روايته ، وكثر رواته .
وممن رواه المالكي في الفصول المهمة ( ٢ / ١٠٠١ ) عن تاريخ نيشابورقال : ( إن علي بن موسى الرضا ( ٧ ) لما دخل إلى نيسابور في السفرة التي فاز فيها بفضيلة الشهادة ، كان في قبة مستورة بالسقلاط ( قماش رومي أبيض ) على بغلة شهباء ، وقد شقَّ نيسابور ، فعرض له الإمامان الحافظان للأحاديث النبوية ، والمثابران على السنة المحمدية : أبو زرعة الرازي ومحمد بن أسلم الطوسي ، ومعهما خلائق لا يُحصون من طلبة العلم وأهل الأحاديث ، وأهل الرواية والدراية ، فقالا : أيها السيد الجليل ابن السادة الأئمة ، بحق آبائك الأطهرين وأسلافك الأكرمين ، إلا ما أريتنا وجهك الميمون المبارك ، ورويتَ لنا حديثاً عن آبائك عن جدك محمد ( ٦ ) نذكرك به .
فاستوقف البغلة وأمر غلمانه بكشف المظلَّة عن القبة ، وأقر عيون تلك الخلائق برؤية طلعته المباركة ، فكانت له ذؤابتان على عاتقه ، والناس كلهم قيام على طبقاتهم ينظرون إليه ، وهم بين صارخٍ وباكٍ ومتمرِّغٍ في التراب ومُقَبِّلٍ لحافر بغلته ! وعلا الضجيج فصاحت الأئمة والعلماء والفقهاء : معاشر الناس إسمعوا وعوا ، وأنصتوا لسماع ما ينفعكم ، ولا