الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٨٧
كرمان . قال بعض أصحابنا : إنه كان في مذهبه ارتفاع ، وحديثه قريب من السلامة ولا أدري من أين قيل ذلك ) !
فقد تعجب النجاشي وغيره من وصفه بالارتفاع أي الغلو ، وقال : من أين جاءت التهمة وهذه أحاديثه قريبة من السلامة أي خالية من الغلو ! والجواب : أنها جاءت من خصوم الشيعة ، فقد قال ابن حجر في لسان الميزان ( ٥ / ٨٩ ) و ( ٧ / ٦ ) : ( محمد بن بحر بن سهل الشيباني السجستاني ، أبو الحسين ذكره أبو الحسن بن بانويه في تاريخ الري وقال : شيخ من شيوخ الشيعة يكنى أبا الحسين ، وكان من علمائهم وله تصانيف بخراسان ، وكان مكيناً عندهم ، وسكن بعض قرى كرمان . قال : وقيل وكان في مذهبه غلو وارتفاع ، وكان قوياً في الأدب واللغة روى عنه الخطابي في غريب الحديث ، وكان سمع من سعد بن عبد الله بن بطة , ومات قبل الثلاثين والثلاث مئة ) .
وقد يكون سبب قولهم إنه مغالٍ أنه فضل الأنبياء والأوصياء ( : ) على الملائكة فقد ألف كتاباً في ذلك ، واستدل عليه بالعقل والأحاديث ، وعقد الصدوق باباً اقتبس فيه من كلامه في ذلك ، وترحم عليه ، رحمهما الله .
قال في علل الشرائع ( ١ / ٢٠ ) : ( باب ما ذكره محمد بن الشيباني المعروف بالرهني ( رحمه الله ) في كتابه : من قول من فضلوا الأنبياء والرسل والأئمة والحجج صلوات الله عليهم أجمعين على الملائكة ) .
وذكر في الذريعة عدداً من كتبه وهي تدل على جلالته ، مثلاً ( ١٧ / ١٦٠ ) : ( القلايد : في الكلام على مسائل الخلاف التي بيننا وبين المخالفين ، للشيخ أبي الحسين محمد بن بحر الرهني الشيباني . . وهو شيخ أبي العباس بن نوح ، الذي هو شيخ النجاشي ) . وهذا كاف في توثيق ابن بحر ( رحمه الله ) .