الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩٢
الأولياء ، وجدته في أصل عتيق لعله كتب في زمان مصنفه وقد درس تاريخه ، فيه دلالات الأئمة وولادة المهدي صلوات الله عليهم ، رواه الحسن بن جعفر الصيمري ومؤلفه علي بن محمد بن زياد الصيمري وكانت له مكاتبات إلى الهادي والعسكري وجوابهما إليه ، وهو ثقة معتمد عليه ، فقال ما هذا لفظه : حدثني أبو جعفر القمي ابن أخي أحمد بن إسحاق بن مصقلة ، أنه كان بقم منجم يهودي وكان موصوفاً بالحذق في الحساب ، فأحضره أحمد بن إسحاق وقال له : قد ولد مولودٌ في وقت كذا وكذا ، فخذ الطالع واعمل له ميلاداً ، فأخذ الطالع ونظر فيه وعمل عملاً له ، فقال لأحمد : لست أرى النجوم تدلني على شئ لك من هذا المولود بوجه الحساب ! إن هذا المولود ليس لك ولا يكون مثل هذا المولود إلا لنبي أو وصي نبي ! وإن النظر فيه يدلني على أنه يملك الدنيا شرقاً وغرباً وبراً وبحراً وسهلاً وجبلاً ، حتى لا يبقى على وجه الأرض أحد إلا دان له ، وقال بولايته !
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس : وهذا من آيات الله الباهرة ، وحججه على من عرفه بالعين الباصرة ( العقل ) فإن أحمد بن إسحاق ستر المولود على المنجم المذكور ، فدله الله جل جلاله بدلالة النجوم على ما جعل فيه من السر المستور . وقد كنت أشرت إلى قدامة بن الأحنف البصري المنجم ليحقق طالع ولادة المهدي صلوات الله عليه ، ولم أكن وقفت على هذا الحديث المشار إليه ، فذكر أنه حقق