الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢١
يتخلف عن الملاحم بالعراق ، فمات خلق لا يحصون ، ثم أعقبه هدات وزلازل ، فمات تحت الردم ألوف من الناس !
واستمر القتال مع الزنج من حين تولى المعتمد سنة ست وخمسين إلى سنة سبعين ، فقتل فيها رأس الزنج لعنه الله ، واسمه بهبوذ ، وكان ادعى أنه أُرْسِلَ إلى الخلق فرد الرسالة ، وأنه مطلع على المغيبات !
وذكر الصولي أنه قتل من المسلمين ألف ألف وخمس مائة ألف آدمي ، وقتل في يوم واحد بالبصرة ثلاث مائة ألف !
وكان له منبر في مدينة يصعد عليه ويسب عثمان وعلياً ومعاوية وطلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم . وكان ينادي على المرأة العلوية في عسكره بدرهمين وثلاثة ! وكان عند الواحد من الزنج العشر من العلويات يطؤهن ويستخدمهن . ولما قتل هذا الخبيث دخل برأسه بغداد على رمح وعملت قباب الزينة ، وضج الناس بالدعاء للموفق ومدحه الشعراء ، وكان يوماً مشهوداً ، وأمن الناس وتراجعوا إلى المدن التي أخذها ، وهي كثيرة كواسط ورامهرمز . . وفي سنة ست وستين وصلت عساكر الروم إلى ديار بكر ففتكوا ، وهرب أهل الجزيرة والموصل . وفيها وثب الأعراب على كسوة الكعبة فانتهبوها ) .
الموفق يحجر على أخيه الخليفة لأنه سفيه !
وأضاف السيوطي : ( وفي سنة تسع وستين اشتد تخيل ( تخوف ) المعتمد من أخيه الموفق ، فإنه كان خرج عليه في سنة أربع وستين ، ثم اصطلحا ،