الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٤
يا بني طاهر كُلُوهُ وَبِيّاً * إن لحمَ النبيِّ غيرُ مَرِيِّ
إن وتراً يكونُ طالبهُ الله * لوترٌ نجاحُهُ بالحرِيِّ ) .
وآل طاهر أسرة قديمة تنتسب إلى أمراء الفرس الأولين ، نبغ منها في عهد بني العباس طاهر بن الحسين ، قاد جيش المأمون ودخل بغداد وقتل أخاه ووطد ملكه ، فولاه خراسان وأطلق يده فيها .
ويظهر أن بني طاهر كانوا كالعباسيين يعتقدون بصدق النبي ( ٦ ) ، فقد روى أبو الفرج أن محمد بن طاهر والي بغداد تشاءم من قتل يحيى بن عمر العلوي ، فأرسل عائلته إلى خراسان : « وأمر محمد بن عبد الله حينئذ أخته ونسوة من حرمه بالشخوص إلى خراسان ، وقال : إن هذه الرؤس من قتلى أهل هذا البيت لم تدخل بيت قوم قط إلا خرجت منه النعمة ، وزالت عنه الدولة ، فتجهزن للخروج » ! « مقاتل الطالبيين / ٤٢٣ » .
وبالفعل جاءهم الشؤم في الصراعات بين خلفاء بني عباس ، وانتهت دولتهم بعد قتلهم يحيى فما انتعشوا بعد ذلك ! « نثر الدرر : ١ / ٢٦٥ » .
وفي مستدرك سفينة البحار ( ٥ / ٢٢٨ ) أن أبا هاشم الجعفري توفي سنة ٢٦١ ( رحمه الله ) ، بعد أن تشرف برؤية الإمام المهدي صلوات الله عليه .
وقد روى أبو هاشم عدداً من معجزات الإمام الحسن العسكري ( ٧ ) ، منها :
١٤ . في الكافي ( ١ / ٥١٢ ) : ( عن أبي هاشم الجعفري قال : دخلت على أبي محمد ( ٧ ) يوماً وأنا أريد أن أسأله ما أصوغ به خاتماً أتبرك به ، فجلست وأنسيت ما جئت له ، فلما ودعت ونهضت رمى إليَّ بالخاتم فقال : أردت فضة فأعطيناك خاتماً ، ربحت الفص والكرا ، هناك الله يا أبا هاشم .