الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣١٩
تحتها ، وبصوت أبي محمد ( ٧ ) وهو يقول : يا عمتي هات ابني إليَّ ، فكشفتُ عن سيدي صلى الله عليه فإذا أنا به ساجداً منقلباً إلى الأرض بمساجده ، وعلى ذراعه الأيمن مكتوب : جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا . فضممته إليَّ فوجدته مفروغاً منه ، يعني مطهراً لختانة ، ولففته في ثوب وحملته إلى أبي محمد ( ٧ ) فأخذه وأقعده على راحته اليسرى ، وجعل يده اليمنى على ظهره ، ثم أدخل لسانه في فيه وأمرَّ يده على عينيه وسمعه ومفاصله ، ثم قال : تكلم يا بنيَّ ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وأن علياً أمير المؤمنين ، ثم لم يزل يعد السادة الأوصياء صلى الله عليهم ، إلى أن بلغ إلى نفسه ، فدعا لأوليائه على يديه بالفرج ، ثم صمت عن الكلام .
قال أبو محمد ( ٧ ) : إذهبي به إلى أمه ليسلم عليها ورديه إلي ، فمضيت به فسلم عليها فرددته ، فوقع بيني وبينه كالحجاب ، فلم أر سيدي فقلت له : يا سيدي أين مولاي ؟ فقال : أخذه من هو أحق منك ومنا .
فإذا كان في اليوم السابع جئت فسلمت وجلست فقال ( ٧ ) : هلمَّ ائتني به ، فجئت بسيدي وهو في ثياب صفر ، ففعل كفعاله الأول ، وجعل لسانه في فيه ثم قال له تكلم يا بني ، فقال له : أشهد أن لا إله إلا الله ، وثنى بالصلاة على محمد وأمير المؤمنين والأئمة ( : ) حتى وقف على أبيه ثم قرأ هذه الآية : بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ . وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِىَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَاكَانُوا يَحْذَرُونَ .