الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٤
فاضلاً يرشح نفسه للوزارة ، أورد أبو محمد بن شيران في تاريخه هذين البيتين ، وذكر أنهما من قوله :
إنَّ للعنكبوتِ بيتاً وما لي * برضا الجودِ والمكارمِ بيتُ
كيف يبني بشطِّ دجلةَ من لَيَ * سَ له في السراجَ بالليلَ زيتُ
توفي سنة سبع وثلاث مائة ) .
٥ . الأوصاف التي ذكرها أحمد للإمام العسكري ( ٧ ) تدل على أنه كان مدهوشاً بصفاته الربانية ، وأن كل من رأى الإمام ( ٧ ) فَضَّلَهُ على أهل عصره . لاحظ قوله : ( ما رأيت ولا عرفت بسر من رأى رجلاً من العلوية مثل الحسن بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن الرضا ، في هَدْيه وسكونه وعفافه ونُبله وكرمه ، عند أهل بيته وبني هاشم ، وتقديمهم إياه على ذوي السن منهم والخطر ، وكذلك القواد والوزراء وعامة الناس ) .
ولاحظ قول أبيه : ( يا بني لو زالت الإمامة عن خلفاء بني العباس ما استحقها أحد من بني هاشم غير هذا ، وإن هذا ليستحقها في فضله وعفافه وهديه وصيانته وزهده وعبادته ، وجميل أخلاقه وصلاحه . ولو رأيت أباه رأيت رجلاً جَزْلاً ، نبيلاً ، فاضلاً ) !
ثم ذكر أحمد بحثه وسؤاله عن الإمام ( ٧ ) ، قال : ( فما سألت أحداً من بني هاشم والقواد والكتاب والقضاة والفقهاء وسائر الناس ، إلا وجدته عنده في غاية الإجلال والإعظام والمحل الرفيع والقول الجميل ،