الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١١
إليكم ، فقلنا من أين يرحمك الله ، فقال : من سيدكم أبي محمد الحسن ( ٧ ) يقول لكم : أنا راحل إلى الله مولاي في هذه الليلة ، فأقيموا مكانكم حتى يأتيكم أمر ابني محمد ، فخشعت قلوبنا ، وبكت عيوننا ، وقرحت أجفاننا لذلك ، ولم نظهره . وتركنا المسير ، واستأجرنا بدسكرة الملك منزلاً وأخذنا ما حملنا إليه ، وأصبحنا والخبر شائع بالدسكرة بوفاة مولانا أبي محمد الحسن ( ٧ ) فقلنا لا إله إلا الله ، ترى الرسول الذي أتانا بالرسالة أشاع الخبر في الناس ، فلما تعالى النهار رأينا قوماً من الشيعة على أشد قلق لما نحن فيه فأخفينا أمر الرسالة ولم نظهره ، فلما جَنَّ علينا الليل جلسنا بلا ضوء حزناً على سيدنا الحسن ( ٧ ) نبكي ونشكي إلى الله فقده ، فإذا نحن بيد قد دخلت علينا من الباب فضاءت كما يضئ المصباح ، وهي تقول : يا أحمد هذا التوقيع إعمل به وبما فيه ، فقمنا على أقدامنا وأخذنا التوقيع فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم : من الحسن المسكين لله رب العالمين ، إلى شيعته المساكين : أما بعد ، فالحمد لله على ما نزل منه ، ونشكر إليكم جميل الصبر عليه ، وهوحسبنا في أنفسنا وفيكم ونعم الوكيل . ردوا ما معكم ، ليس هذا أوان وصوله إلينا ، فإن هذا الطاغي قد دنت غشيته إلينا ، ولو شئنا ما ضركم ، وأمرنا يرد عليكم .
ومعكم صرة فيها سبعة عشر ديناراً في خرقة حمراء ، إلى أيوب بن سليمان ، الآن فردوها ، فإنه حملها ممتحناً لنا بها بما فعله ، وهو ممن وقف عند جدي موسى بن جعفر ( ٧ ) فردوا صرته عليه ، ولا تخبروه !