الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٥
هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَاوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَاوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُوْلُواْ الأَلْبَابِ ، فتحير في المتشابهات ، فقال له بعض تلاميذه : إنما يعرف القرآن من خوطب به وهو رسول الله ( ٦ ) وأهل البيت أدرى بما في البيت ، وعندنا في سامراء رجل من أهل بيت رسول الله ( ٦ ) ، وهو حفيده وسبطه الإمام الحسن العسكري ( ٧ ) وقد أجبره الخليفة على الإقامة في سامراء ، فاسأله عن تفسير الآيات وتأويل المتشابهات ، فاستحسن الكندي كلامه .
وهكذا ساعده التوفيق الآلهي على تحصيل الثقافة القرآنية الكاملة من الإمام الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين الشهيد بن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وابن فاطمة بنت رسول الله ( ٦ ) ، وهذه منقبة تاريخية تفرد بها الكندي ، ولا يشاركه فيها أحد من فلاسفة العرب والمسلمين ) .
أقول : ليت السيد الأمين ( رحمه الله ) ذكر مصدر كلامه هذا ، فهو كشف مهم في شخصية الكندي ( رحمه الله ) .
٨ . ذكرت المصادر أنه بدأ بتألف كتاب عن تناقض القرآن ، فكان السبب في ارتباطه بالإمام العسكري ( ٧ ) . روى في مناقب آل أبي طالب ( ٢ / ٥٢٦ ) : ( عن أبي القاسم الكوفي في كتاب التبديل : أن إسحاق الكندي كان فيلسوف العراق في زمانه ، أخذ في تأليف تناقض القرآن وشغل نفسه بذلك وتفرد به في منزله ، وإن بعض تلامذته دخل يوماً على الإمام الحسن العسكري فقال له أبو محمد ( ٧ ) : أما فيكم رجلٌ رشيد يردع أستاذكم الكندي عما أخذ فيه من تشاغله